انتج فيلم نائب
برلمانى
هولندى من حزب
معارض، وهذا
الحزب يمثل
اقلية من
الناخبين
الهولنديين،
عن القرأن
الكريم كتاب
يقدسه حوالى 1,2
مليار مسلم.
واثار اعلان
هذا الفيلم القلق
والجدال فى
هولندا وفى
شتى انحاء
العالم لعدة
شهور. وتم عرض
الفيلم المذكور
فى يوم الخميس
الموافق 27
مارس 2008 على
شبكة
الانترنت.
ويعرض الفيلم
صور فيها
وحشية ويضع
المسئولية
على الاسلام
والقرأن
الكريم.
اسمحوا لى،
اولا ان اؤكد
ان هذة الاراء
لاتمثل على
الاطلاق
سياسة
الحكومة
الهولندية،
فالحكومة
تدين الهجمات
الارهابية
سواء كانت هذة
الهجمات باسم
الاسلام او هجمات
لاى دين اخر
او هجمات لاى غرض
ما. ولا
يجوز استعمال
الارهاب
للوصول الى اى
هدف . وايضا
لايجوز ربط
الاسلام مع ارتكاب الفظائع.واغلبية
المسلمون
يدينون
التطرف
والعنف، والضحية
هم احيانا
المسلمون.
فالحكومة
الهولندية
تفصل نفسها
تمام عن الفيلم
المذكور لانه
يعمم وله اثر
متضارب.
يشغل
الاسلام
مكانة ملموسة
فى المجتمع الهولندى،
فهناك اكثر من
800 الف فرد فى
هولندا من
جزور اسلامية وذلك
يشكل حوالى 3و5%
من تعداد
السكان. واعطى
الاسلام، فى
العقود
الاخيرة
باشكاله المتنوعة،
فرصة
للازدهار
كدين فى حدود
القانون. فاصبح
الاسلام
بالمؤسسات
الاسلامية
،والجمعيات
والاعلام
والمدارس
بمثابة سمات
مألوفة فى
المجتمع
الهولندى. وبنى
على ارض
هولندا اكثر
من 450 مسجدا،
وهذا التطور
يعكس مدى
تسامح وقبول
التقاليد
الهولندية
المتأصلة
للديانات
الاخرى .
وقد ساهم
المسلمون فى
الحوار
مساهمة كبيرة
فى المجتمع
الهولندى،
وبالاخص فى
مشاركتهم فى
الهيئات
الاستشارية،
فهناك عضوين يعملان
فى الحكومة
الهولندية من
اصل مسلم : السيد/
احمد ابو
طالب، مساعد
الوزير
للشئون الاجتماعية
والتوظيف،
وايضا السيدة
/ نباهات البيرك،
مساعد الوزير
لشئون العدل.
اذكر هذة
الحقيقة
لاظهار كيف
يتعايش سويا
فى وفاق كل من
المسلمين
والغير
المسلمون فى
هولندا،
فالحكومة
الهولندية
مطمأنة على ردود
الفعل
المعتدلة
المنظمات
الاسلامية .
وليس هناك
داع لاغفال
الحقيقة بان
ملامسة الثقافات
والعادات
والعقائد
تؤدى الى توتر
شديد،
بل بالعكس، من
الافضل التحدث
عن هذة
التوترات
بصراحة ووضوح. والسؤال
هو: ما هو
السبيل
للتعامل مع
هذا النوع من
التوتر، وكيف
يمكن ان نقرب
المسافة بين كل
هذة
الاختلافات. ويوفرتحالف
الحضرات وهى
مبادرة من قبل
الحكومات
التركية
والاسبانية
للحكومات
والمجتمعات
المدنية
منتدب بهدف
بحث ردود
الفعل
الايجابية.
وارحب بهذة
المبادرة بكل ترحيب
حيث كانت
هولندا منذ
بداية تأسيس الحلف
ضمن الدول
التى قامت
بتأييد
التحالف فى
المبدأ
والممارسة. والفيلم
المذكور له
هدف عكسى:
بدلا من اعطاء
رد فعل بناء
خصوصا
بالتحديات
التى نتصدى
لها اليوم،
فهو ينشر
الفزع والخوف
ويحول
الجماعات
واحدة ضد
الاخرى.
لا
يجب علينا
ادانة
الاديان بل
الاشخاص والجماعات
الذين يسيئون
للدين كوسيلة
للوصول الى
اهدافهم
الشخصية عن
طريق العنف،
فالمشكلة ليست
فى الاسلام.فالمسلمون
والمسيحيون
وذو العقائد
الاخرى يمكن
ان يعيشوا فى
سلام ووئام.فالمشكلة
ليست الدين
ولكن سؤ
استعمال
الدين لبث
الكراهية
وعدم التسامح.
وليس لصدام
الحضرات
مغذى، ويجب
علينا التركيز
على السمات
المشتركة،
فبالرغم من
الاختلافات
نستطيع
التعايش سويا
فى سلام على
اساس القناعة
المتبادلة فى
العالم. والحوار
وليس الاثارة
هو الطريق
للسير الى
الامام، ولا
داعى للوقوف
ضد نقض بعضنا
البعض فقط، بل
على العكس من
ذلك يجب علينا
ان نتجاوب مع
النقد بطريقة
لائقة ،
فالنقد
والنقد
اللاسع لا
يبرر استعمال
العدوان والعنف.
وحرية
العقيدة
تعتبر احدى
حقوق الانسان
العامة الذى
يوفره الدستور
الهولندى
وهذا حق لا
يمكن انكاره.
فحرية
العقيدة تعطى
الفرد الحرية
لممارسة
دينه،
ومراعاة
واحترام
العقائد
الاخرى،والمعتقدات
الفلسفية،
ومن الواضح ان
المسلمين فى
هولندا لهم
حرية ممارسة
الدين . فالدستور
الهولندى
يحافظ على
حرية التعبير.
وبذلك يسمح
لجميع المقيمين
بهولندا
الادلاء
برايهم
بدون اذن
مسبق من قبل
السلطات
المعنية .
وليس هناك
رقابة فى
هولندا. وبذلك
يسمح لجميع
المقيمين
بهولندا على
نقد عقيدة دين
ما والتعبير
عنه وعلى
القضاء ان
يقرر ما اذا
كانت هذة
الالفاظ تعتبر
انتهاك
للقانون ام لا
وذلك يتم فقط
بعد الادلاء
بالالفاظ.
و لا يجب
استخدام حرية
التعبير كحجة
لسب الاخرين
بالعمد.
ومسئولية
الفرد احترام
الحقوق وسمعة
الاخرين والحكومة
الهولندية
سبق ان حظرت
البرلمانى المعنى
عن العواقب
التى يمكن ان
يترتب عليها عرض
فيلمه واللجؤ
الى احساسه
بالمسئولية، وتتأسف
الحكومة الهولندية
ان بالرغم من
التحظيرات
قام بعرض الفيلم. ونعتقد
ان الفيلم ليس
له غرض الا
للاهانة ، التناقضات
لاتعود على
احد بالمنفعة،
فالاولوية
القصوى هى
التأكد من
ايجاد مكان
فسيح يسمح
للمشاورة على
اساس احترام
الغير وعلى
اساس سيادة
القانون.
سوف تتبنى
الحكومة الهولندية
حوار مفتوح
وناضج
بالتعاون مع
الجاليات فى
هولندا وبين
الجمعيات على
المستوى الدولى.
واتمنى اللا
يلهينا
الفيلم عن
المسئولية
المشتركة.
ولنحتفظ
بهدوء التفكير
مع الحفاظ على
العلاقات
الوطيدة .
السيد/ مكسيم
فرهاخن ،
وزيرالخاريجة
الهولندية
http://www.asharqalawsat.com/leader.asp?section=3&article=464717&issueno=10715
.